Beeld2

نهاية الدكتاتورية: النساء لسوريا الحرة

سميرة زعير شبكة المرأة السورية

 

سميرة زعير من شبكة المرأة السورية  ليست غريبة من أجل سورية حرة.

وُلدت زعير في عائلة من الناشطين، وأجبرت على هروب من سوريا من ستة وعشرين سنة في فترة نظام الرئيس السابق ووالد الرئيس السوري الحالي، حافظ الآسد.

في ذلك الوقت، كان زعير وخطيبها ناشطين في الحزب الشيوعي، إضافة إلى منصبها كمدرسة.

بسبب نشاطه السياسي، كان على خطيبها الهروب من سوريا بعض خطوبتهم، الذي شهد بداية فترة طويلة من فراق صعب.

أشارت زعير،بعدالتوقف للحظة في الذاكرة "لقد التقينامرة واحدة في بيروت" ولكن فيما عدا ذلك الاجتماع الوجيز، تذكرت، لم يكن هما على الاتصالات تقريبا لمدة ما تقرب ثلاث سنوات

على الرغم من اضطهاد خطيبها، وغيابه الطويل، وصلت زعير في الأنشطة السياسية. في منصبها كمدرسة، علمت مباشرة مع الشباب، والطلاب بشكل خاص.

ولكن بالنسبة لنظام السوري في تلك الفترة، أصبحت زعير خطيرة بسبب أفكارها وشعبيتها مع الشباب.

في الأول، حاول النظام كتم تأثيرها. قالت زعير، "نقلوني إلى منطقة بعيدة جداً" عن مدينتها سلمية، التي هي مديمة معروفة بالثقافة والأنشطة السياسية.

وبالرغم من هذه الظروف الصعبة، زعير لم تتخلى عن أنشطتها السياسية.

ولكن شيئا فشيئاً، ازداد الضغط ضدها، إلى مستوى لم تستطيع تحمله.

"كنت أعرف أنه من الممكن اختطافي في أي لحظة" وصفت زعير، بسبب مشاركتها في الحزب الشوعية وأيضا لكي لإجبار خطيبها رجوع إلى سوريا.

" علمت إن خطيبي كان في سويد" قالت زعير. "فذهبت."

في سويد، استمرت زعير الأنشطة السياسية لثلاثة عقود فيما يتعلق بسوريا وأيضا ببلدها الجديدة، حيث انضمت إلى حزب العمال الديمقراطي الاشتراكي السويدي.

قامت الثورة السورية في عام ٢٠١١ حيث مثلت فرصة جديدة  للعديد من العناصر الفاعلة التى تعمل من اجل حقوق المراة فى سوريا على ادارة هذه الجهود الجماعية من اجل تغييرات كبيرة جدا.

"قبل الثورة، لم يكن هناك كثير من المنظمات النسائية، ولكن من خلال الثورة بدأ الكثير من أنساء الانضمام إلى المنظمات المختلفة بأشكال متنوعة."

ولذلك، قامت زعير والأعضاء المؤسسين من الشبكة بتنسيق كل أنشطة هذه الحركة بصفة فعالية.

فقد تم تأسيس شبكة المرأة السورية في القاهرة في عام ٢٠١٣

 هذه الشبكة تضم "شخصيات ومنظمات ديمقراطية غير حكومية مستقلة تعمل على المساواة بين الجنسين وعلى ترسيخ الديمقراطية وحقوق الإنسان والسلم الأهلي وتحقيق العدالة الانتقالية."[1]

في السنتين الماضيتين، لعبت الشبكة دوراً رئيساً في تنسيق بينهذه المنظمات وتسخير اعمالهم  مما ترتب عنه أوسع تغير

صرح العديد من شركاء "المرأة في الخط الأمامي" في هذه السلسلة من المقابلة، أن العنف ضد المرأة لا يزال تكتيكا رئيسيا مستخدمٌ ليس فقط من قبل النظام السوري ، ولكن أيضاً من قبل الجماعات المتمردة والدولة الإسلامية التي نصبت نفسها بنفسها، والمعروف أيضا باسم داعش.

ذكر أيضاً كل شركائنا من النساء في الخطوط الأمامية إن النظام السوري قد إستعمل العنف ضد النساء

ازداد العنف ضد النساء إزديادا هائلا في الخمس سنوات الماضية،  وليس بسبب النزاع المسلح فقط فحسب بل إمتد العنف ضد النساء إلى كل النساء السوريات سواء هن في داخل سوريا أو في مخيمات اللاجئين أو كمسافرات إلى أوروبا أو بلدان أخرى.

على رغم من تأسيس حركات من أجل تكوين سوريا حرةوفيها احترام لحقوق الإنسان، لايزال الكثير من الجهود التي يتعلق بالمساواة بين الجنسين وحقوق المرأة.

" ل لاتزالالالنساء مهمشات في كثير من النواحي،" قالت زعير.على سبيل المثال، هناك ثلاثة نساء فقط في المجلس الوطني السوري، الذي يمثل جامعة سياسية سورية تضم أغلب أطياف المعارضة ومقرره في تركيا.

لا أحد يستطيع أن ينكر أن حتى الآن ما زال كثير من العمل.

هكذا، تشتغل زعير بفعالية مع شبكة المرأة السورية في هيئة التنسيق وأيضا مع الأمم المتحدة و مبادرة نساء سوريات من أجل السلام والديمقراطية.

وعندما سئلت لماذا قامت بكل هذا العمل، زعير تجيب أن الجواب سهل:

إشراك المرأة السورية في الانتقال السياسي السوري هو شيءٌ أساسيٌ، أصرت زعير. ولهذا السبب، تشتغل شبكة المرأة السورية استعدادا لهذه المرحلة القادمة.

توجه زعير رسالة معينة المجتمع الدولي:

"سبب الحرب في سوريا هي النظام والدكتاتور".

بدون تحقيق حقوق المرأة بشكل كامل، " سنتحول من نوع ما من الدكتاتورية إلى الدكتاتورية جديدة."

[1] http://swnsyria.org/?page_id=380